أحـــــــــــــد الأبــــرار والــصــديــقــيــن
إنجيل الدينونة العامة يبين لنا كل
الناس يخضعوا لدينونة اللـه، لماذا! لأن الحياة كلها فيها مسائلة ومحاسبة اللـه
خلقنا، الآب خلقنا اللـه الابن خلصنا وافتدانا الإله الروح القدس أحيانا وأعطانا
الحياة الجديدة على الأكيد نريد تقديم الحساب. ماذا عملنا بوجودنا، ماذا عملنا
بنعمة الخلاص، وماذا عملنا بالحياة الجديدة، وكيف عشناها وترجمناها؟ ويعلمنا أيضا
أن الدينونة هي مركزة على نقطة أساسية منها تتفرع كل الأمور التي هي المحبة، سندان
على المحبة. يمكن السامع يقول أنها بسيطة، فإذا لا على السرقة، الشهوة، الدعارة،
القتل... لكن عن المحبة فقط. بسيطة كلنا نحب اللـه ونحب الناس، ولكن سنرى إننا
سندان عن كل شيء لأن المحبة هي كل شيء. المحبة التي علمنا إياها اللـه بطريقة الخلق
خلق بحب المحبة التي علمنا إياها بالفداء والتقديس، وبتبرير الإنسان. هذه هي المحبة
التي جسدها يسوع المسيح ابن اللـه وعاشها وأصبح هو المرآة التي نحن على ضوءها نؤدي
الحساب. الكنيسة تقرأ هذا النص يوم الأبرار والصديقين للدلالة أن.
الأبرار الذين ينعمون بمشاهدة اللـه
هؤلاء بلغوا القداسة ونالوا ثواب حياتهم الخلاص الأبدي بسبب أنهم عاشوا المحبة التي
يوصفها إنجيل اليوم، محبة تجاه اللـه والإخوة الصغار وكلنا صغار، الأخ الصغير في
الإنجيل هو كل إنسان محتاج لا أحد غلا محتاج من أكبر ملك واكبر رئيس بهذا العالم هو
بحاجة إذا ليس لمال بحاجة إلى كلمة حلوة، لغفران، لبسمة، لصلاة، لنعمة، لهداية ولا
يستطيع الإنسان أن يعيش لوحده. على الصعيد الكنسي كلهم إخوة صغار لأنه كل واحد يكون
بأي بحاجة مادية أو روحية أو معنوية هو الأخ الصغير. لماذا صغار؟ لأنه يوجد لديه
واحد أخ كبير هو يسوع المسيح الذين نحن نحمل محبته للإخوة الصغار حتى نرفعهم من
حاجاتهم. مقسمهم الإنجيل الإخوة الصغار بالجائع، بالعطشان، بالغريب، بالعريان،
بالمريض، بالمحبوس. الأبرار والصديقين كل هؤلاء الناس الذين وصلوا إلى ملكوت السماء
هم رؤوا وجه المسيح في هؤلاء الإخوة الصغار فأحبوه فيهم وخدموه فيهم. لأجل هذا أنا
كنت جوعان فيهم ولي خدمتم أو لم تخدموا.
إنجيل الدينونة العامة: يعني ماذا
بعد الموت؟ سؤال يطرحه الناس كل يوم ماذا يحصل؟ في دينونة، في سماء، في جهنم، ماذا
يوجد؟ تساؤلات كبيرة. كثير من الناس قبلوا إيمان الكنيسة وتعليمها وعايشين بهذه
الدنيا ولكن قلوبهم للأمام وفي ناس لم يصدقوا بعد ونحن اليوم سنعود لنذكرهم ماذا
يوجد بعد الموت. ثانيا: حضارة الأبرار والصديقين اللذين هما حضارة المحبة. وثالثا:
الحياة الرهبانية وكمال المحبة.
في الدينونة العامة تجمع أمام عرشه
جميع الشعوب فيميزهم بعضهم عن بعض. إذا هذا الكلام يدل على أن الدينونة العامة هي
لكل البشر والمصير الأبدي حقيقة، كلام الرب صريح وواضح والكنيسة قبلت هذه الحقيقة
وأعلنتها بقانون الإيمان الذين نقوله كل يوم بالقداس نؤمن نقول فيه: وأيضا يأتي
بمجد عظيم ليدين الأحياء والموات الذي لا فناء لملكه. إذا هذا الجواب على تساؤلات
مل إنسان، ولكن بعد الموت ماذا يوجد، ما معنى الحياة؟ هل يا ترى في ثواب وفي عقاب
من اللـه لنا؟ صحيحا هل هناك في هلاك أبدي؟ صحيحا توجد جهنم؟ موجودة جهنم معقولة؟
تعليم الكنيسة الدائم بعد الموت أولا توجد الحيات الأبدية وفي الهلاك الأبدي، في
فرق، الحياة الأبدية هي التي دعانا إليها اللـه الآب الكلي القدرة عندما خلقنا،
خلقنا لنشارك الحياة الأبدية في المجد السماوي هذه هي الحياة الأبدية وعندما خصرها
الإنسان بشخص آدم ويخصرها كل إنسان بخطيئته وشره رجع واستحقها للبشرية كلها يسوع
المسيح ابن اللـه بموته فداء عن خطايا البشر ماضيا وحاضرا ومستقبلا. وأعطى الحياة
الجديدة الأبدية من جديد لكل المؤمنين بقيامته الذين يعيشوا القيامة والذين يعرفوا
بقوة النعمة أن ينتصروا على عتيقهم ويعيشوا الحياة الجديدة هؤلاء يعطيهم الحياة
البدية. وحقق هذه الحياة الأبدية، خلقنا من اجلها الآب استحقها لنا الابن بموته
فداء عنا وقيامته ويحققها فينا الروح القدس من خلال نعمة الأسرار. ما زال عمل
الثالوث يرافقنا باستمرار هذا الروح الذي بحلوله علينا يدخلنا في شركة مع اللـه من
هذا العالم وتنتهي بعد الموت بالحياة الأبدية. هذه الحياة الأبدية ينالها الذين
عاشوا وماتوا في محبة اللـه ومحبة الإخوة المعروفين بالأبرار والصديقين. هذه الحالة
حالة الخلاص الأبدي اسمها السماء. السماء ليس مكان إنما حالة شركة مع اللـه
بالتعابير البشرية ونسميها سماء هي التي فوق. ودائما فوق يعني رفعة وسمو وتح يعني
الدناءة، نقول فوق السماء لكن لا يوجد فوق نقول هناك لكن لا يوجد هناك، في حالة هذه
الشركة نعيشها بهذا العالم شركة مع اللـه بحياة النعمة وبعدها ندخل بأبدية اللـه.
ولكن فهمنا أيضا من إنجيل اليوم
انه يوجد الموت الأبدي، يعني الهلاك الأبدي الذي جلبته الخطيئة والشيطان، لكل إنسان
يستمر في حالة الخطيئة العبودية لمغريات الشيطان الذي يعيش ويستمر بدون توبة حتى
ساعة الممات بعيد عن محبة اللـه والناس المحبة التي أوصانا بها السيد المسيح وجعلها
شريعة إلهية. الذي يعيش بهذا العالم منفصل عن اللـه ومحبته بسبب عيشه بحالة
الخطيئة التي هي انغلاق على محبة اللـه والذي يعيش بالشر ينغلق على محبة الناس هذا
يعيش منفصل عن اللـه في هذا العالم ويرتكب(لأنه منفصل عن اللـه) يرتكب الشر
والخطيئة ضد اللـه والإنسان وكأنه لا يشعر وإذا استمر على هذه الحالة بدون أن يفتح
قلبه لمحبة اللـه الرحومة بالتوبة، يبقى منفصل بعد موته عن اللـه بإرادته،
محروم بإرادة من الشركة مع اللـه في الحياة الأبدية صحبة العذراء مريم والملائكة
والقديسين ويكون مصيره العذاب في هلاك أبدي يسمونه جهنم. لكن الرب يسوع يشبه عذابات
هذه الحالة بعذاب النار حتى يقول أنه عذاب لا يوصف. أكيد يوجد نار؟ في عذاب النار
كيف هي؟ لا أعرف! لكن الرب يقول عذابا النار. اذهبوا عني يا ملاعين إلى النار
المعدة لإبليس وجنوده، جنود إبليس هم كل الناس الذين ينذرون أنفسهم للشر للخطيئة
مغلقين قلبهم على محبة اللـه ومحبة الإنسان.
بعد الموت وقبل الدخول للحياة الأبدية
ونحن ميزنا بين الحياة الأبدية والموت الأبدي، هو الهلاك الأبدي، قبل دخول الحياة
الأبدية بالموت بالنسبة للأبرار الذين نالوا نعمة الخلاص بالمسيح وقبل عبور الأشرار
الذين رفضوا نعمة الخلاص إلى الموت الأبدي قبل ذلك يخضع كل إنسان إلى دينونة خاصة
مثل ما نقرأ بالمثل الذي أعطاه الرب يسوع المعلم حتى يعلمنا هذه الحقيقة بالدينونة
الخاصة أعطانا إنجيل العازر والغني. التي هي وقفة دينونة خاصة للغني والفقير كل
واحد لوحده. وتدور الدينونة الخاصة بكل واحد منا حول أعمالي وحول إيماني. وتعلم
الكنيسة كل إنسان عندما يموت ينال بدينونة الخاصة المكافئة الأبدية وهذه المكافئة
إما آلام زمنية في المطهر تكفيرية عما صدر عنه خطايا بهذا العالم تأهله هذه الآلام
آلام نار حتى يتطهر ليشاهد وجه اللـه القدوس لأنه لم يتطهر كفاية بهذا العالم
بأعمال المحبة وأعمال الرحمة وحمل صليب الفدى وبإيمانه وبمسلكه، (واصل مجلغم بده
حمام) ما مدى تطهيره على الأرض بتوبته بأعماله الصالحة بأعمال المحبة وأعمال الرحمة
بالإماتات بالتقشف يكون يتطهر، التعويدة والتكفيرة عن خطاياه الذي تأهله حتى يظهر
أمام القدوس، من يستطيع أن يظهر أمام القدوس هكذا مع ما هو ملطخ فيه ثوب معموديته
وثوب حياته. لكن الذين عاشوا فعلا بنعمة اللـه وبصداقته ماتوا ليس بحالة الخطيئة
المميتة والذي هم نصيبهم الخلاص في مرحلة تكفيرية زمنية هم الذين نسميهم الأنفس
المطهرية التي نقدم عنهم أعمال الرحمة القداديس، الإيماتات، الأصوام، الذين من
أجهلهم نتحمل آلام الدنيا ونصلي لهم بقداسنا بفرضنا، دائما يوجد ذكرى لهم باستمرار.
يوجد عندا عادة حميدة على بيت ويسقوه ثم يقول أللـه يرحم الموتى لنه سقوا إنسان
عطشان قال لهم: يرحم الموتى على عمل الرحمة الذي عملته.
وإما بالدينونة الخاصة يمر بسرعة إلى
الملكوت السماوي لأنه في هذه الدنيا عاش مثل القديسين التي تعبدهم الكنيسة هؤلاء لم
يذهبوا على المطهر، هؤلاء أعلنت عنهم الكنيسة أنهم عاشوا ببطولة الفضائل الإلهية
والمسيحية وتطهروا بحياتهم وتنقوا في حياتهم. وإما يكون الهلاك الأبدي إلى جهنم
النار، هذه الحقيقة التي تعلمنا إياها الكنيسة انطلاقا من كلام الرب في الإنجيل.
القديس يوحنا الصليبي يقول في مساء الحياة سندان عن الحب، سندان على الحب كم أحببت
اللـه وكم أحببت الإنسان وخاصة هذا الإنسان الذي بحاجة لك. نحب أهلنا نحب أصدقائنا
نحب أحبابنا بسيطة ولكن المطلوب كم أحببت الإنسان الذي بحاجة إلى فعل الحب.
حول التساؤلات ما بعد الموت: قلنا انه
كل واحد منا يموت كل واحد وحده يخضع لدينونة خاصة ويكون مصيره واحدة من هذه الأمور
السماء، المطهر أو جهنم. لكن في نهاية الأزمنة لا نعرف متى عندما يأتي المسيح الذي
افتدى البشرية يأتي ليس ليدين البشرية، يريد أن يدين البشرية لكن يأتي لكي ينهي كل
العمل الخلاصي وتنتهي الأزمنة يوم ذاك تحصل ما يسمى بالدينونة العامة التي يتكلم
عنها إنجيل اليوم. عندما يأتي ابن الإنسان بمجده تحتشد أمامه جميع الأمم يعني
الموتى يقومون بأجسادهم والأحياء يحضرون أمام هذا الفادي أللإلهي بالدينونة العامة
يوجد الموتى وأجسادهم الذي كانوا خضعوا لدينونة خاصة والأحياء الذين يكونون في ذلك
الوقت طيبين وتجرى الدينونة العامة للجميع ويصير هذا الفصل يرجع كل إنسان يستعيد
جسده الذين ماتوا والذين جاءوا يجسدهم يصلون فيه( لا تسألوني كيف ) هذه أمور تتعدى
تفكير الإنسان يميزهم الرب عن يمينه وعن يساره وتكون الدينونة لجميع الناس.
ويقول الرب يسوع في إنجيل يوحنا:
الذين عملوا الصالحات يقومون للحياة والخلاص والذين عملوا السيئات للدينونة إلى
الهلاك الأبدي. هذه الدينونة الخاصة والدينونة العامة تتم أمام من هو الحقيقة
المطلقة يسوع المسيح الذي قال أنا هو الحقيقة، أنا هو الطريق، أنا هو الحياة. الرب
يسوع قال: أنا لم آتي لأعلمكم الحقيقة كل الناس قالوا نحن آتين لكي نعلمكم الحقيقة
كل الذين أسسوا الأديان قالوا: آتين لنعلمكم الحقيقة، وحده يسوع المسيح الإله
المتجسد قال: أنا الحقيقة. أمام هذه الحقيقة الدينونة تكشف كل حقائقنا نحن البشرية
حقيقة حياتي وأعمالي وتصرفاتي ومسلكي كلها أمام هذه الحقيقة المطلقة ساعتها تنكشف
كل أسرار الإنسان كل مستورات كل واحد منا كلها تبان ونجدها في الكتب المقدسة اسمها
السجل الكبير تعبير بشري سجل كبير مكتوبة فيه كل حياة كل إنسان هذا السجل ليس مكتوب
موجود هكذا هذا سجل اللـه الحقيقة الكبيرة التي تضيء مثل الشمس. تأتي أنت على هذه
الغرفة( الكنيسة) بالليل بالعتمة ولا ترى شيء، تشعل الضوء وترى البنوك والبلاط
والمذبح والقربان والصور والصليب، هكذا يسوع المسيح عندما يطل ينكشف كل شيء، كل شيء
يصير حاضر ما بدها تقليب صفحات ولا تنبيش هذا ليس دليل. لأن اللـه الكلي القدرة
وقدرته لا متناهية كل شيء حاضر أمامه، هذه هي الدينونة.
المهم في حياتي اليومية أقف تحت النور
نور يسوع المسيح المهم أن أعيش الدينونة مكل يوم هذا الذي اسمه فحص الضمير العادة
الحميدة التي علمونا إياها ونحن صغار لكي نحافظ عليها ونحن كبار أقف أمام حقيقة
يسوع المسيح أمام مرآتي يسوع المسيح لا أخاف من هذه المرآة ولا احد منا يخاف من
المرآة المعدنية (الزجاج) كلنا نقف أمامها لكي ننظف وجهنا وإلا الناس يضحكون علينا.
وأيضا عيب علي أن أطل بالمجتمع أمام اللـه وأنا غير متطلع بهذه المرآة. فحص الضمير
مرآته هي إنجيله وهي شخصيته وهي أعمال يسوح المسيح من هنا نحن بحاجة إلى سماع كلام
الرب وأن نتأمل بكلام الرب وان نقف أمام الرب هذه الوقفة أمام الحقيقة المطلقة
وأترجم أعمالي عليها لكن أحذر أن تترجم أعمالي أمام الناس أحذر أن أقول أنا أحسن من
الناس، نحن عندنا هذه التجربة وكل إنسان مبسوط بحاله أنه أنا أحسن من كل الناس هذه
أكبر تجربة أنا لا أقيس حالي على أحد، ولكن أريد أن أقيس حالي على يسوع المسيح. ليس
كلهم يعملوا هكذا. الشاطر هو الذي يقف أمام المرآة يسوع المسيح ويبقى هو يعرف ما
مطلوب منه، ليس ينجرف مع المنجرفين. ولو كان المثل العاطل يضر عارفين انه يضر ولو
كانت الشكوك تضر ولكن ربنا نقد الشكوك ولكن احذر من التشكك.
ويواصل الرب يسوع ويقول: من يرذلني
ولا يقبل أقوالي فله ديانه فأنا لا أدينه، الكلمة التي قلتها هي تدينه في اليوم
الأخير لأني أنا ما تكلمت من عند نفسي بل أنا تكلمت ما قال لي الآب الذي أرسلي أن
أقول. إذا الحقيقة الطلقة هي كلام الرب الذي أنا أخاف أن أقف أمامه هذا هي المرآة
التي أنا أسميتها والذي إذ ما نظرت إليها أنا أضيّع روحي. جربوا النهار كله لا تروا
المرآة وفي المساء أنظر إلى وجهك كم هو مشوّه كيف بالأحرى نفسي وقلبي وأعمالي
وأفكاري إذ أنا ما رجعت يوم على يوم ما رجعت عن هذا الكلام. يوم الأحد هو يوم الرب
وهو الوقوف أمام الرب الذي نحن بحاجة إليها.
حضارة المحبة هي حضارة الأبرار
والصديقين: إنجيل اليوم نسميه حضارة المحبة التي قائمة على إطعام الجائع، سقي
العطشان، إيواء الغريب، كسوة العريان، زيارة المريض، وافتقاد السجين بالمفهوم
المادي والمعنوي والروحي لهذه العمال. فالجائع وليس الجوعان إلى الخبز لكن يوجد
جوعان للعلم وللكرامة وللنعمة حتى تقيمه من خطيئته من ضعفه وللغفران ولبسمة منك،
والجوعان لكلمة حلوة تقولها له (كتر خيرك يعطيك العافية) ويجد جوعان لنظرة تبتسم
له. هؤلاء كل يوم نجدهم أمامنا الجوعانين. من اكبر الناس لأصغرهم العطشان ليس
العطشان إلى الماء لكن العطشان إلى عدالة وهو المظلوم والمستضعف والمنتهكة حقوقه،
العطشان حتى يحقق ذاته بحاجة لوسيلة لكي يحقق ذاته بحاجة لمال، لملابس، لحضور،
ولعناية. الغريب ليس الغريب عن وطنه فقط أو عن أهله لأنه بسفر أو بهجرة أو بتهجير
ولكن الغريب عن ذاته، غريب عن ذاتي ما بعرف مين أنا ما اعتني بحياتي الروحية الغريب
عن مجتمعه عايش لنفسه بأنانيته ما يعنيه احد بكل المجتمع، دعوا كل واحد يعلق شوكه
بيه. الغريب العايش ببيته مع زوجته وغريبين عن بعضهم غريب عن العائلة العايش فيها
لا في علاقات إنسانية ولا علاقات عاطفية ولا في مشاعر ما في اهتمام. العريان ليس
العريان من الثوب ولكن في العريان الفقير من خيرات الدنيا الخيرات التي أعطاها
اللـه لكل الناس الفقير والعريان المنتهكين، سمعته الذي ينشروها على القهوة بالصباح
بالحكي لا يدعو شيء من كرامته سمعته عرضه شرفه ويتناولوه بألسنتهم ويؤلفوا له أخبار
إذا شافوا شي هفوة منه يا لطيف صار الخبرية التي نتناقلها كل يوم، هذا العريان من
كرامته من سمعته من شرفه، العريان من حقوقه المداسة والمنتهكة كل يوم. العريان الذي
ليس لديه إمكانية الدفاع عن نفسه ولا احد يدافع عنه. إذا هذه خبرية كبيرة هؤلاء كل
يوم بالتقي فيهم كل يوم تحت نظري هؤلاء سأعيش معهم وجه اللـه الكريم. والمريض ليس
فقط مريض الجسد ولكن مريض الروح والنفس المرض الحسي مرض الحزن واليأس والخطيئة
هؤلاء كلهم أنا بحاجة لكي أزورهم أفتقدهم. والسجين وليس المحبوس وراء قضبان السجن
عن حق وعن ظلم ولكن سجين الاستعباد لأصنام المال، وللأشخاص لصنم المناصب والكراسي
لصنم السلاح والقوة وللسلطة وللعادات الرديئة. السجين العايش في انحراف الخلقي
والإدمان على المخدرات والكحول ولعب القمار، السجين المستعبد بالسرقة والرشوة وبيع
الذات وشراء الضمائر، هؤلاء كلهم سجناء بحاجة لتحرير. صحيح هذا الإنجيل اسمه حضارة
المحبة وعن حضارة المحبة سندان. المحبة هي أم الفضائل كلها. تلبية حاجات الإخوة
الصغار التي شرحهم الإنجيل تفترض تفترض ممارسة مجموعة فضائل، ولكن مجموعة الفضائل
مختصرة بكلمة واحدة اسمها المحبة. هذه الأنشودة الذي أنشدها الرسول بولس في رسالته
الشهيرة لأهل قيرينثوس بالفصل 13 تقول: كل الأعمال الذي لا توجد فيها محبة هي لا
شيء( لو كنت انطق بالسنة الملائكة والبشر ولم تكن فيّ المحبة أنا كنحاس يطن ول كانت
لي النبوءة وأعرف الأسرار كلها والعلم كله ولو كان فيّ الإيمان أنقل به الجبال ولم
تكن فيّ محبة لست بشيء) المحبة هي مثل الروح بالجسم لأجل هذا ما نفع جسمي إذا راحت
نفسي منه متت خلص، لأجل هذا المحبة هي كل شيء. ولو كنت أطعم الفقراء كل مالي وأسلم
جسدي ليحرق ولم تكن فيّ المحبة فلست بشيء. هذه هي أم كل الفضائل الإلهية، الإنسانية
والاجتماعية. الفضائل الإلهية هي: الإيمان الرجاء والمحبة. ومار بولس يقول كلهم
ينتهوا ما عدا المحبة، الإيمان ينتهي والرجاء ينتهي أما المحبة فتثبت. وهؤلاء
الفضائل يتبعوا الفضائل الأخرى وينعشوا المسلك الأبدي ونسميها فضائل لأنها هي
الاستعداد الداخلي والثابت لعمل الخير. ونقول عنها فضائل إلهية لأنها عطية من اللـه
لكل إنسان. لا احد يستطيع أن يعيش دون هذه الفضائل الإيمان والرجاء والمحبة التي
وهبها اللـه لنا مجانية حتى نستطيع أن نعيش الفضائل الإنسانية والاجتماعية هي تهيىء
المؤمن حتى يعيش في علاقة سليمة مع اللـه. والمحبة أم الفضائل الإنسانية التي تغني
العقل والإرادة بسعيهم لكل عمل صالح. من الفضائل الإنسانية هي السيادة على الذات أن
أكون سيد نفسي السيطرة على أهوائي على غرائزي الفرح في الالتزام في شركة الحب
الإلهي. والفضائل الإنسانية والأدبية التي تجعلنا أن نعيش حضارة المحبة وتختصرها
الكنيسة بأربعة فضائل رئيسية أو فضائل المحورية هي الفطنة والقوة والعدالة
والقناعة.
الفطنة: يقول مار توما هي القاعدة
القويمة للعمل. يعني هي الدليل لحكم الضمير تساعدني على تمييز الخير من الشر، هي
النور الداخلي يوجه مسلكي في إطار الحق والخير بدون تردد بدون التواء بدون نفاق.
العدالة: هي فضيلة أخلاقية تتميز
بالإرداة الثابتة والراسخة في عيش فضيلة التدين اتجاه اللـه، أي أعطي اللـه حقه.
السياسيين يقولون طائفية وأنا أقول لكم هذه فضيلة، الإيمان الصلاة والتدين، التوبة
هي علاقة مع اللـه- فضيلة عدالة اتجاه اللـه أعطيه حقه بعبادتي، بخضوعي لرسومه
ووصاياه، ليس إذ معي سلطة يعني أتسلّط وأتجبّر. لا!! فضيلة العدالة هي فضيلة البر
أن اسلك حسب وصايا اللـه ورسومه بدون لوم. والحامل مسؤولية هو أول مسؤول عن فضيلة
التدين حتى لا يستعمل السلطة للتسلّط، وحتى لا يستعمل السلطة لإضعاف الناس، ولا
لخدمة نفسه الكريمة، لأجل هذا هو بحاجة لفضيلة البر وفضيلة التدين. وعلى الصعيد
الاجتماعي هو فضيلة أخلاقية التزم أعطي كل ذي حق حقه. ما بأكل حق أحد باحترام
وإنصاف.
القوة: هي فضيلة الشجاعة القائمة على
الثبات والصمود والصبر في السعي إلى الخير هذه هي القوة ثابت صامد صابر في عمل
الخير مهما واجهت من محن ومصاعب وتجارب، فضيلة القوة بتغلبني وتنصرني على الخوف
وتهيئني حتى أمشي دائما حتى نكران الذات حتى التضحية في سبيل الدفاع عما هو حق وعدل
وخير عندنا معلم عظيم بفضيلة القوة والشجاعة وصل إلى الموت على الصليب مضحي بذاته
بكرامته الإلهية والبشرية حتى يخلص كل الجنس البشري. لولا هذه القوة لما وصل إلى
الخلاص. لا احد فينا يستطيع أن يصمد بالخير أمام المحن إلا ما كان عنده هذه الفضيلة
التي هي من مواهب الروح القدس. ومستمدة هذه الفضيلة من الرب ذاته هو الذي قال لنا
سيكون لكم في العالم ضيق لكن تقوا أنا غلبت العالم، أنتم تستطيعون بقوتي أن تغلبوا
العالم أصمدوا، أصبروا.
القناعة: فضيلة الاعتدال المعروفة
بالاتزان، اتزان في استعمال خيرات الدنيا، كل شيء في هذه الدنيا هو خير. أنا إذا
أحسنت استعماله هو خير وإذا أسئت استعماله يصير شر. جمالك مالك جسمك نفسك عملك
أملاكك كل شيء عندك. إذا استعملته للعاطل يصير عاطل، إذا استعملته للشر صار شر،
وإذا استعملته للخير صار خير، نحن حتى نحسن استعمال خيرات الدنيا بحاجة لفضيلة
اسمها الاعتدال، الاتزان. يعني إذا أكلت باعتدال تنمو صحتك وقامتك، ولكن إذا أفرطت
في الأكل صارت شهوة وشراهة توصلك إلى المرض النتيجة. كل شيء الاعتدال. وفضيلة
الاعتدال قائمة على الغرائز. حفظ الرغائب ضمن حدود الاستقامة. الإنسان القنوع
المعتدل هو الذي لا يتبع هواه لا يتبع شهوات قلبه ولكن يتعقل ويتقي اللـه. كل
هذه الكلمات هي فضائل لكن كل هذه الفضائل نسميها كلمة واحدة الاعتدال. من هنا جاء
المثل العربي الشهير القناعة غنى، الاعتدال غنى في كل الأمور.
إننا سندان عل المحبة هذا ليس معناها
أننا سندان فقط على بعض أعمال المحبة ورحمة موسمية تجاه من هم بحاجة، لكن سندان على
مجموعة العمال الصادرة عن الفضائل الإلهية والإنسانية والاجتماعية في حياتنا
اليومية فالحياة دينامية متشعبة الوجود، والأبعاد كل هذه الدينامية التي تعيشها
بنهارك والتي عملتها أو كانت منطلقة تحركها المحبة بقلبك وكل شيء كان جيد أو ما
حركتها المحبة في قلبك وطلعت كيف ما كان. المحبة هي الطريق الذي نسلكه نحو اللـه
عبر خدمة كل إنسان، فكل إنسان نلتقي به هو في حاجة معك لا تفكر ما أحد بحاجة. بحاجة
إلى صباح الخير في الوقت التي أنت تدور ظهرك. بحاجة تتطلع فيه وتبتسم له فقط مرة
ليس أكثر من ذلك. وأنت غير قادر تتطلع فيه وتبتسم له وعندما يصل تعتبر نفسك أنك لا
تراه حتى لا تكلّف نفسك تقول له صباح الخير وليس زعلان منه هذه أجدها عند معظم
الناس فهذه تؤلمني جدا. أقل ما يمكن ليست العجائب أعملها لأصبح قديس، نحن نريد أن
نعمل الأشياء الصغيرة بشكل فائق العادة أتطلع بوجهك وابتسم لك فقط هذا ما نريده.
وإذا لا تستطيع أن تعمل هكذا، فماذا إذا ستعطيني؟ هل تستطيع أن تمد يدك على جيبتك،
تستطيع أن تقول كلمة حلوة، تستطيع أن تغفر لإساءة، أو تتحسس معي. وأصبح شعبنا يسير
بهذه الطريقة، وصاروا يعتبروا إذا سلموا على بعضهم البعض وإذا التفتوا لبعضهم
واحترموا بعضهم اعتبروا أن هذه تنزل من قيمتهم الكريمة. أي حضارة نحن عايشين، حضارة
الحطب أو حضارة البشر؟ هل أنت خشبة أو حائط، أنت إنسان وأنا مثلك، يكفي تتطلع. ويضع
النظارات السود حتى لا يتطلع، وتتكلم معه وبدون تهذيب يبقى واضع النظارات السود،
حتى لا يعطيك جمال عيونه الكريمة حتى أنه عم يتطلع فيك. أين ذاهبين أي حضارة نحن
نتعلم وأي إنسانية عم يعيش مجتمعنا، كبرياء!
نداء قداسة البابا بمناسبة الصوم هو:
(من يقبل طفلا مثل هذا الطفل باسمي فقد قبلني). إن يسوع يضع بجانب الأطفال إخوتنا
الصغار أي الجائعين والعطاش والغرباء والعراة والمرضى والمسجونين. قبولهم ومحبتهم
أو على العكس إهمالهم ورفضهم إنما يعني التصرّف في الطريقة نفسها مع المسيح فإنه
فيهم يجعل المسيح نفسه حاضرا بشكل خاص.
أمـــــــــــــــــــــــــيـــــــــــــــــــــــــن
|